الأنامل الخشنة تفرض نفسها في مدارس الطبخ و الحلويات

الأنامل الخشنة تفرض نفسها في مدارس الطبخ و الحلويات

تشهد مدارس الطبخ و الحلويات انتشارا واسعا في الآونة الأخيرة ، وصار يقصدها المئات من الأشخاص من مختلف الشرائح ، طلبة وعمال ، و الكل سواء أمام تعلّمها، و لم لم يعد هذا المجال مقتصر على فئة النساء فحسب ، بل تعداه إلى الرجال باختلاف دوافعهم و أعمارهم ، ليصبح فن الطبخ و صنع الحلويات حرفة تتقنها الأنامل الخشنة .
زهية بوغيط

إقبال كبير على مدارس الطبخ
تشهد المدارس الخاصة لتعليم الطبخ و الحلويات ، والتي تعمد إلى تقديم مختلف الدروس الخاصة للتعليم ، إقبالا هائلا مقارنة بالسنوات الماضية ، رغم الأسعار المعتمدة المرتفعة ، و التي تتراوح بين 2000 و 6000 دينار شهريا ، و يعد إقبال الكثير من الشباب على تخصصات الطبخ و الحلويات و الفندقة بقصد العمل في هذا المجال ، لما تقدمه من برامج تغري الزبائن خاصة الشباب منهم ، بالإضافة إلى الكثير من الجزائريين الذين باتوا يفضلون تناول الوجبات بالمطاعم ، و يعتمدون عليها في مائدتهم ، "الجزائر الجديدة" قامت بجولة صغيرة إلى مدارس تعليم الطبخ و الحلويات بالعاصمة ، أين وجدناها مزدحمة بالمتربصين ، إلى درجة أن البعض لم يضفر بمقعد شاغر في انتظار دوره في التسجيل .
ومن جهة أخرى لم تعد كتب الطبخ و الحلويات تستهوي الكثيرين مثلما كان معتمد عليه سابقا ، لما فيها من كيفيات عامة و لا تحتوي على أسرار نجاح الكيفية، خاصة للواتي ترغبن في تعلم هذا الفن على أصوله، و من جهة أخرى فإن هذه المدارس تعتمد على تكوين تطبيقي و مباشر لكيفيات ناجحة مائة بالمائة، كما لا يقتصر الأمر فقط على الطبخ الجزائري، بل تعدّاه إلى الطبخ العالمي الذي أصبح يستهوي الكثيرات .
رجال يستهويهم عالم الطبخ و يتفنّنون فيه
انتشرت مدارس تعليم الطبخ و الحلويات بشكل لافت للانتباه جرّاء الإقبال الرهيب عليها، ولم تعد تستقطب النساء فقط ، بل تعدت لفئة الرجال على اختلاف أعمارهم وظروفهم، وأرجعت العديد من المستجوبات اللواتي تحدثت إليهم "الجزائر الجديدة" إلى أن التجارة الرابحة في السنوات الأخيرة هي "الفاست فود" و "المطاعم" و " الفنادقة"، حيث وجدوا من هذه المحلات الربح الأسهل ، باعتبارها النشاط التجاري الأكثر ضمانا، وإن لم يحقق ربحا فلن يجلب الخسارة لكثرة الإقبال عليها، هذا ما صرّح لنا به فؤاد الذي سجل بمدرسة السبيل لتعليم الحلويات و الطبخ و الفندقة بالعاصمة، ، عبد الغني شاب لم يتعدّى سنه الثانية و العشرين ، صرح لنا قائلا:" أن أجر الشاف في فندق يتعدى راتب إطار في مؤسسة ، و هذا ما دفع بي إلى تعلم الطبخ و التخصص في مجال الفندقة، و أعتبرها مهنة المستقبل" ، أما حسين الذي فوجئنا به رفقة زوجته ، فقد أكد لنا أنه بصدد إنشاء مشروع فتح محل "بيتزيريا" لأن الراتب الذي يتقاضاه في الوضيف العمومي لا يكفي لسدّ مصاريف أبنائه الثلاث، غير أنه غالبا ما يكون دافع المرأة من وراء الإقبال على هذا المجال قصد تقديم الأفضل لعائلتها و التفنن في إعداد مائدتها ، بإضفاء لمسة الجمال و اللذة و العصرنة على أطباقها، حيث لا يشك أحد أن أقرب طريق لقلب الرجل معدته، حيث أكد لنا كل المستجوبين من الشباب ، أن هدفهم الأول و الأخير هو التجارة في هذا المجال ، في حين صرحت لنا سمية و غالبية الفتيات اللواتي اقتربن من دخول القفص الذهبي، أنهن في مرحلة تربص ، حتى يكنّ زوجات مثاليات و تملكن قلب أزواجهن وعائلتن، فبالرغم من الشهادة و المركز الذي تحتله المرأة ، يبقى المطبخ ملجأها الوحيد.
الكل يبحث عن الاحترافية
في السنوات الأخيرة تخصصت محلات الأكل الخفيف و البيتزا و لم تعد “الكارانتيتة” الشعبية و البيتزا و الفريت وحدها ما يستقطب الزبون ، بل أصبحت الاحترافية تطبع بصمتها في هذا المجال ، و أصبحت غاية الشباب الاختصاص أكثر في هذا المجال و الذهاب به إلى أبعد الحدود ، فكانت وجهة البعض ممن تحدثنا إليهم ، التخصص في الفندقة وأصول أطباق المطاعم الفاخرة ، و الحصول على درجة " شاف " والحلويات الغربية الفرنسية و غيرها من التخصصات، يقول محمد شاب في الخامسة والعشرين من عمره، أنه حاول بشتى الطرق إيجاد منصب شغل دون جدوى، ليقرر مؤخرا التقدم بطلب الحصول على قرض من وكالة دعم تشغيل الشباب، لفتح محل خاص بالحلويات العصرية ، فكان لزاما عليه لأجل ذلك أن يكون متحصل على شهادة أو دبلوم في المجال،وهو ما دفعه إلى دخول إحدى مدارس تعلم الحلويات ، أما رشيد ، 32 سنة، فقد قرر الاختصاص أكثر و تحقيق حلمه، و الحصول على درجة "شاف" للعمل بها في أحد الفنادق .

يقصدها طلبة و أساتذة ومثقفون و الكل لهدف معين

و الشيء الملفت للانتباه بمدارس الطبخ و الحلويات أن لم تبق مقتصرة على بعض الفتيات الماكثات في البيت، اللواتي لم تسنح لهن الظروف لمواصلة تعليمهن بل تعدت الموظفات والطالبات، و الإطارات ممن لم تسنح لهن الفرصة لدخول المطبخ، أما بعض الفتيات اللواتي تحدثت إليهن الجزائر الجديدة فكانت غايتهن بعيدا عن كل هذف تجاري بل كان بدافع حب الهواية لما وجدن من متعة وإبداع تضفي السعادة عليهن وتنمي من فضولهن في اكتشاف عالم كله سحر وجمال بل وتحفزهن أكثر على الإبداع فيه، و بدليل ان هناك سيدات تجاوزن سن الخمسين أو حتى الستين من عمرهن و قادهن حب هذا الفن لتعلم خباياه و المزيد من اسراره، تقول السيدة خديجة، 56سنة، و هي أم لأربعة اولاد كلهم متزوجين أنها كانت تعيش فراغا رهيبا وروتين ممل إلا أن قادها القدر لتعلم الحلويات فأصبحت اكثر رزانة و استقرارا نفسيا و تمكنت من تخطي فترة عصيبة من حياتها حيث أنها تشغل أوقاتها وتنسيها مشاكلها ومعاناتها.

تاريخ النشر الثلاثاء 12 آذار (مارس) 2013

النسخة المصورة

مراسم افتتاح السفارة الأمريكية الجديدة في القدس

بدأت مراسم افتتاح السفارة الأمريكية الجديدة في القدس، اليوم الإثنين، وذلك عقب قرار ترامب في السادس من كانون 

مواقيت الصلاة في الجزائر لنهار اليوم الفجر 

مواقيت الصلاة في الجزائر لنهار اليوم الفجر 03:52 الظهر 12:44 16:34 العصر المغرب 19:50 21:20 

طارق تميم للفن: روميو لحود "حاطتني براسو" من فترة 

ممثل لبناني من مواليد بيروت، درس المسرح وعشقه. بداياته كانت مع المخرج رفيق حجار ، ثم أطل في أعمال مسرحية 

أجمل الأماكن السياحية في عنابة

تقع الجزائر في شمال أفريقيا وتطل على البحر الأبيض المتوسط من جهة الشمال، وعاصمتها هي الجزائر، وتعد الجزائر 

السفارة الفرنسية تكشف المؤسسة الجديدة المكلفة 

قررت القنصلية الفرنسية العامة بالجزائر الإعلان عن مقدم الخدمات الخاصة بالفيزا الفرنسية التي ستعوض مؤسسة تي أل 

كتاب الأسبوع

إقرأ وحمل مجانا

الكاريكاتير

Monaffairedz

ألبوم الصور

إستطلاع

مواقيت الصلاة

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حالة الطقس