أخبار عاجلةأهم الأخبارالإقتصادالوطنغير مصنف

بعد اتفاق “أوبك+” على زيادة الإنتاج.. توقعات بانخفاض أسعار النفط

أنهت دول “أوبك+” الجدل الذي كان قائمًا بشأن رفع الإنتاج من عدمه بعد الخلاف غير المعلن الذي تفجر بين الإمارات والسعودية حول هذه المسألة، إذ اتفقت الدول الأعضاء في المُنظمة على زيادة الإنتاج اعتبارًا أوت القادم مع رفع حصة الإمارات إلى 3.5 مليون برميل يوميًا.

وتم الاتفاق على زيادة إنتاج التحالف ب 400 ألف برميل/اليوم كل شهر، بداية من أوت القادم، وذلك إلى غاية الالغاء الكامل لحصة الخفض المتبقية والمقدرة ب5،8 مليون برميل يوميا.

ووافق التحالف على تعديل المستوى الأساسي للإنتاج النفطي لبعض الدول الأعضاء فيه منذ ماي 2022، بما يشمل زيادة حصة الإمارات من 3.168 حتى 3.5 مليون برميل يوميا (وهذا هو الطلب الذي أسفر عن اندلاع الخلاف بين أبوظبي والرياض).

كما يشمل هذه التعديلات زيادة حصة كل من روسيا والسعودية إلى 11.5 مليون برميل يوميا مقارنة مع 11 مليونا حاليا، بالإضافة إلى زيادة إنتاج العراق والكويت بواقع 150 ألف برلين يوميا.

وتُقدرُ حصة الجزائر من زيادة الإنتاج المقررة بداية من شهر أوت ب10 الاف برميل يوميا علما أن الجزائر رفعت انتاجها في حدود 14 الف برميل يوميا خلال جويلية الجاري.

واتفقت دول “أوبك+” على عقد اجتماعات شهريا على المستوى الوزاري والسعي إلى إنهاء تخفيضات الإنتاج بحلول نهاية سبتمبر 2022 إذا سمحت ظروف السوق.

ووفقا لتقييمات وكالة “رويترز”، فإن تعديل مستوى الأساس لإنتاج “أوبك+” النفطي يضيف 1.63 مليون برميل يوميا للإمدادات اعتبارا من مايو 2022.

وتُشيرُ توقعات محللين وخبراء في الاقتصاد إلى إمكانية تسجيل انخفاض في أسعار النفط بعد دخول اتفاق أوبك الجديد حيز التنفيذ، إذ قال الخبير الاقتصادي الجزائري أحمد حيدوسي لـ “الجزائر الجديدة” إن كُل المؤشرات الحالية تُؤكد تسجيل انخفاض في سعر برميل النفط خلال الشهرين القادمين بعد رفع الإنتاج في وقت لازال الطلب مُنخفضً واشتداد الجائحة الصحية في بعض الدول وعودة إجراءات الغلق الأولى إلى الواجهة.

وربط حيدوسي استقرار أسعار النفط بعدم بروز موجة رابعة من الفيروس، وأوضح أنه وفي حال استقرار الأوضاع الصحية وارتفاع الطلب على الذهب الأسود عالميًا يمكن أن تتراوح أسعار النفط خلال المرحلة القادمة بين 60 و 80 دُولارًا للبرميل الواحد وهذا السعر على حد قوله عادل ويرضي جميع الأطراف المنتجين والمستهلكين في نفس الوقت.

ووفق أحمد حيدوسي فإن استقرار الأسعار على ما هي عليه اليوم أو حتى تخطيها هذه العتبة مرتبطة بتعافي النُمو في الاقتصاد العالمي وحتى الفتح الكُلي للمجال الجوي وعودة حركة نقل البواخر، ففي حالة رفع الإنتاج بمستويات قياسية في الظرف الحالي فإن الأسعار ستبلغ مستويات جد مُتدنية.

وكان الخبير الاقتصادي سليمان ناصر قد حذر من رفع الإنتاج وقال لـ “الجزائر الجديدة” إن رفع مستويات الإنتاج يعني إغراق السوق بكميات إضافية من العرض في وقت لازالت جائحة كورونا تفرض نفسها في العديد من الدول، وفي هذه الحالة ستشهد سوق النفط العالمية انفجارًا في العرض خاصة وأن الشركات الأمريكية المختصة في انتاج النفط الصخري ستعود بقوة لأنها غير ملزمة باي اتفاق.

وتوصلت الأسبوع الماضي الخلافات التي استمرت بين أعضاء تحالف أوبك+ من أجل مُواصلة تخفيف الاقتطاعات في الإنتاج إلى طريق مسدود ما كشف عن خلاف بين السعودية -أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم- والإمارات، وفي تحد نادر للسعودية انتقدت الإمارات الاتفاق السابق المقترح ووصفته بأنه “غير عادل”.

وبدأ التحالف الذي يضم 23 بلدا بينها روسيا رفع إنتاج النفط تدريجيا منذ ماي بعد خفضه منذ أكثر من عام عندما تسببت جائحة “كوفيد-19” في انهيار الطلب.

فؤاد ق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى