أخبار عاجلةأهم الأخبارسياسة

هل ستنتهي أزمة العلاقات بين الجزائر وفرنسا ؟

يحل السبت المقبل بالجزائر، الوزير الأول الفرنسي، جان كاستاكس، في زيارة عمل تدوم يومين، يقود خلالها وفدا كبيرا يضم ثمانية وزراء وكبار رجال المال والأعمال، وهي الزيارة التي تعول عليها باريس للعودة إلى حضورها القوي في الجزائر.

في أجندة هذه الزيارة حسب مصادر إعلامية، بحث العديد من الملفات الحساسة، وفي مقدمتها ملف الذاكرة، الذي يراهن الرئيس الفرنسي على حله، وكذا الملف الاقتصادي الذي أرهق كثيرا الطرف الفرنسي، بعد تراجع الجزائر عن الكثير من ملفات الشراكة في الآونة الأخيرة.

كما يوجد بين ملفات هذه الزيارة، ملفات أخرى لا تقل أهمية، وهي التبادل التجاري وتنقل الأشخاص، والأمن والتعاون التربوي والعلمي والمسائل الدبلوماسية والأزمات والصراعات في المنطقة المغاربية وفي منطقة الساحل والصحراء الكبرى.

ومنذ سقوط نظام الرئيس السابق، عبد العزيز بوتفليقة، دخلت العلاقات الجزائرية الفرنسية نفقا مظلما، تميز بحالة من التشنج غير مسبوقة، وصلت حد استدعاء الجزائر لسفيرها في باريس للتشاور، ردا على حملات إعلامية فرنسية مركزة ضد الجزائر وجيشها في وقت سابق.

كما تعرضت المصالح الفرنسية في الجزائر منذ اندلاع الحراك الشعبي إلى ضربات موجعة لم تعهدها منذ عقود، فقد تم رفض الطرف الجزائري تجديد عقد مؤسسة “را تي بي” التي تسير ميترو الجزائر التي أوكلت إلى مؤسسة جزائرية، كما يتوقع أن يتم رفض تجديد عقد الشركة الفرنسية “سيال” التي تسير قطاع المياه في الجزائر العاصمة وتيبازة، التي يتوقع أن تمنح أيضا إلى مؤسسة جزائرية يجري إنشاؤها.

ووفق المصادر، فإن الطرف الفرنسي يسعى إلى تعزيز التعاون الاقتصادي، في مجال الصناعة وتركيب السيارات، وسبل إعادة بعث مصنع تركيب السيارات “رونو” بغرب البلاد، والذي تخلى فيه الطرف الفرنسي عن التزاماته، من خلال استثماره لثلاثين مليون دولار فقط، في حين أنه كان قد التزم باستثمار 500 مليون دولار، وهو الالتزام الذي ينتظر الطرف الجزائري من نظيره الفرنسي أن يلتزم به حرفيا، حتى يحقق الهدف المرجو من هذا المشروع، والذي بقيت نسبة اندماجه في الاقتصاد الوطني في مستويات متدنية بشكل مخيف، عكس النسبة المتفق عليها، وهي أربعين بالمائة على الأقل.
علي. ب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى