أخبار عاجلةأهم الأخباردوليسياسة

لعمامرة يرافع من نيويورك عن مسار التغيير الديمقراطي في الجزائر

أكد وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية في الخارج، رمطان لعمامرة، أن الجزائر تواصل بخطى ثابتة مسار ترسيخ دعائم البناء الديمقراطي للجزائر الجديدة مع تكريس دولة القانون والعدالة الاجتماعية، بعد التعديل الجوهري للدستور والانتخابات التشريعية، فيما تتأهب حاليا لإجراء انتخابات محلية .

وأوضح لعمامرة في مداخلته خلال النقاش العام للدورة 76 للجمعية العام للأمم المتحدة، أن “مسار التغيير الديمقراطي في الجزائر يجسده مخطط عمل الحكومة، الذي تم اعتماده منذ أيام معدودة بمحاوره الخمسة الأساسية، والتي تتركز حول تعزيز دولة القانون وتكريس الحوكمة، عصرنة العدالة وتعزيز الحريات والحوار والتشاور و إقامة مجتمع مدني حر ومسؤول، بالإضافة الى حرية الاجتماع والتظاهر السلمي وحرية الصحافة، محاربة الفساد وعصرنة الإدارة والوظيفة العمومية”، مشددا على أن كل هذه الإصلاحات السياسية “تبلور إرادة الجزائر شعبا و دولة في تعزيز حقوق الإنسان بمعناها الواسع في كل ربوع الوطن” .

وفي حديثه عن الاصلاحات الاقتصادية، أبرز الوزير، أن الحكومة تسعى إلى تعزيز دعائم الإنعاش الاقتصادي وعصرنة النظام المصرفي والمالي وإصلاح القطاع العمومي التجاري، وحوكمة المؤسسات العمومية، ناهيك عن تحسين جاذبية مناخ الاستثمار، وترقية إطار تطوير المؤسسات والمقاولاتية.

وافاد رئيس الدبلوماسية الجزائرية، أنه منذ دخول أهداف التنمية المستدامة حيز التنفيذ، أحرزت الجزائر تقدمذا كبيرذا في تحقيق هذه الأهداف، حيث احتلت المرتبة الأولى على المستويين الأفريقي والعربي في عام 2019 ضمن تصنيف “مؤشر التنمية المستدامة” المتعلق بتنفيذ أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر.

أما فيما يتعلق بالمسائل البيئية، ذكر لعمامرة، أن الجزائر تبقى منشغلة بتفاقم المشاكل، التي تمس مختلف الجوانب ذات الصلة، خاصة ظاهرة التصحر، التي تعاني منها البلاد منذ عقود مديدة، و التزايد المستمر للكوارث المناخية كالفيضانات والجفاف وندرة الأمطار، وما ينجم عنها من مخلفات سلبية على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، وكذا الأضرار الأخرى الناجمة عن الكوارث البيئية وتغير المناخ والتناقص المقلق للتنوع البيولوجي.

وبالرغم من قدراتها المحدودة، أكد وزير الخارجية، أن الجزائر لم تدخر أي مجهود لمجابهة التحديات المختلفة، التي تفرضها هذه التطورات، مشيرا الى أن المسائل البيئية أصبحت جزءا هاما من السياسات العامة، التي تنتهجها الدولة على مختلف المستويات وفي شتى القطاعات.

وشدد لعمامرة، في ختام كلمته، على أن التحديات الوجودية، التي فرضتها جائحة كورونا أثبتت حتمية المصير المشترك للبشرية قاطبة، وأكدت للمجتمع الدولي إلزامية العمل المشترك من أجل ضمان مستقبل أفضل، مضيفا أن البشرية أمام فرصة ثمينة، يتعين علينا اغتنامها لا لأجل تغيير الماضي ولكن لضمان انطلاقة فعلية صوب إحلال حقبة جديدة تسمح لكل واحد العيش الكريم في منأى عن الخوف والحاجة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى